ثروت الخرباوى: الانشقاق والانفصال حقيقة أم وهم؟

ثروت الخرباوى ثروت الخرباوى
 
ينشر موقع اليوم 4 نيوز مقالاً جديداً تحت عنوان ثروت الخرباوى: الانشقاق والانفصال حقيقة أم وهم؟.
 
في السنوات الأخيرة كثر الحديث بين العامة عن موضوع الانشقاق عن الإخوان، وتكلم في هذا الموضوع من لا يعرف ومن لا يفهم، وانتشرت مقولة بلهاء بين الذين لا يفهمون من أنه لا يمكن أن ينشق إخواني عن الإخوان، وبالتالي فإنه وفقا لهذا يطلبون من الناس عدم الثقة في أي شخص كان في الإخوان وخرج عنهم.
 
وقد أصبح هذا الموضوع سخيفا، خاصة أن الذي مرره ونشره هم الإخوان أنفسهم حتى يُسقطوا مصداقية الإخوان السابقين الذين يكشفون شر الإخوان، ومع ذلك فالأمر يجب أن نشرحه بشكل مبسط، إذ يوجد انشقاق ويوجد انفصال، وهذا غير ذاك، المنشق إنما يكون قد انشق عن التنظيم لا عن الجماعة، وهذا النوع يظل يخدم المشروع الفكري للجماعة دون أن يقصد إذا قام بترويج الأفكار ولو في نطاق ضيق..
 
فالانشقاق في حقيقته يُعتبر رافدا للتنظيم، ومن أشهر المنشقين وكيل الجماعة الأول في زمن البنا الشيخ أحمد السكري والشيخ الغزالي والشيخ الشعراوي والشيخ سيد سابق والدكتور عبد العزيز كامل ومحمد حبيب، وهؤلاء تقبل الجماعة أن تعود وتتعامل معهم إذا تغيرت ظروف الخلاف، ولكنهم لا يعودون إلى التنظيم أبدا بل يظلون في إطار الجماعة.
 
ولكن هناك شكل آخر اسمه “الانفصال” والمُنفصل يكون قد عمل قطيعة معرفية مع مشروع الإخوان الفكري وتبنى مشروعا آخرا مختلفا، وهذا يكون قد خرج تماما من إطار التنظيم وإطار الجماعة وأصبح حرا بشكل حقيقي، ومن هؤلاء عبر التاريخ المفكر المصري الراحل السيد ياسين، وأنيس منصور، وجمال البنا شقيق حسن البنا، والدكتور الراحل نصر حامد أبو زيد، ومختار نوح.
 
وهناك مجموعة يُضرب بها المثل في الانفصال الكامل وهي مجموعة دمنهور وعلى رأسها الأساتذة طارق البشبيشي وطارق أبو السعد وكامل رحومة ومحمد القويعي، ومن الجيزة الدكتور أحمد ربيع غزالي والأستاذ إبراهيم ربيع، وشخصيات أخرى كثيرة، والذين عملوا قطيعة معرفية على نوعيتين، مجموعة أخذت على عاتقها كشف دموية هذه الجماعة وفساد أفكارها، وهؤلاء يتعرضون لاغتيال معنوي واتهامات بالعمالة للأمن والردة عن الدين بل طالت البعض اتهامات بالإلحاد، ويتعرضون جميعا لتهديدات مستمرة وبعضهم يتعرض لتضييق في الرزق ومواجهة مجتمعية لا ضمير لها من رفاق الماضي..
 
ولكن لم يحدث إلى الآن عبر التاريخ اغتيال أي شخص منفصل يكون قد وقف موقف الخصومة مع الجماعة، أما النوع الآخر فهم الذين لم يوجهوا جهودهم لكشف فساد فكر الإخوان، ولكن انصب اهتمامهم بالتبشير لمشروعهم الفكري الخاص بهم مثل الراحل السيد ياسين ونصر حامد أبو زيد فهؤلاء لم يتعرضوا لأي أذى مباشر من الإخوان باستثناء ما فعلوه مع نصر حامد أبو زيد لأن الراحل نصر أبو زيد كان يضرب مشروعهم في الصميم، أما أنا فقد انفصلت عنهم فكريا وتنظيميا وقمت بعمل قطيعة معرفية مع أفكارهم الفاسدة، وظللت أحاربها وأواجهها بلا توقف منذ 16 عاما وحتى الآن، فهل عرفتم الانشقاق والانفصال؟.
 

إذن قولوا لمن لا يعرفون ولا يفهمون.

 

التعليقات

أخبار ذات صلة